ويضيف : وقيل ثلاثون ، وقيل خمس وثلاثون ! ! ( 1 ) .
وعلى كل حال ، فإن كثيراً من المؤرخين يناقضون أنفسهم حينما يذكرون تاريخ ولادتها ، ووفاتها ، وسنة زواجها ، ومقدار عمرها ، ومراجعة بسيطة مع مقارنة خير شاهد ودليل على ما نقول .
وهذا يدلنا : على أن ذلك ليس من قبيل الصدفة ، فقد كان ثمة تعمد للتلاعب في مقدار عمرها الشريف ، ولذلك دوافع وأهداف لا مجال للإفاضة فيها .
والحقيقة - وقد أشرنا إلى ذلك غير مرة - : أن عائشة هي التي كان لها ذلك السن العالي . أما فاطمة « عليها السلام » فقد توفي النبي « صلى الله عليه وآله » وعمرها 18 سنة ، فعكسوا الأمر لحاجة في أنفسهم قضيت .
وقد تقدم تحقيق ذلك .
حديث الزواج :
ولقد خطب أبو بكر وعمر ( رض ) فاطمة أولاً ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنها صغيرة ، فخطبها علي ؛ فزوجها منه .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : سيرة مغلطاي ص 17 . والقول الأخير يدل على أنها ولدت قبل البعثة بحوالي 12 سنة ولم يقل بذلك أحد .
( 2 ) مستدرك الحاكم ج 2 ص 167 و 168 ، وسكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك ، وسنن النسائي ج 6 ص 62 ، والخصائص للنسائي ص 114 ، وتذكرة الخواص ص 306 و 307 ، ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 345 .