تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لتلك الآثار ، وأبعادها ، وانعكاساتها على كل الأجيال ، في مختلف الآجال ، وعلى ذلك الجلال اللامتناهي ، والعظمة التي لا تقاس . وما ذلك إلا لأنه كان الرجل الأكمل والأفضل والأول في كل شيء : في عقله ، في حكمته ، في عمق إدراكه ، في شجاعته ، في كرمه ، في حلمه ، في كل صفاته الحميدة التي هي صفات الإنسان الأول والمثال والقدوة . إذاً ، فيكون هو الأفضل من الكل ، لأن عصمته أكثر عمقاً وأصالةً ، وأبعد أثراً ، وأوسع أفقاً . وعلى ذلك فهو أكثر تفاعلاً وانسجاماً مع الله في عباداته ، وأشد خشية له تعالى .

علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل :

كما أننا حين نواجه الحديث القائل : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ( 1 ) ، لا نستطيع أن نعتبره ناظراً إلى هؤلاء العلماء الذين نعرفهم ونعيش معهم ، والذين لا يمتنع أو فقل : يحتمل أن تصدر منهم بعض الهفوات ، ويرتكبوا بعض الصغائر ، إذ من غير المعقول أن يكون هذا الرجل الذي يحتمل في حقه أن يذنب ، مثل ذلك المعصوم ، الذي لا يحتمل في حقه ذلك ولا يصدر منه ، أو لا يخطر بباله الذنب أصلاً . وتوجيه ذلك بأن المراد : أنهم مثلهم من حيث المعرفة والعلم وسعة
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 22 وغوالي اللآلي ج 4 ص 77 والتحرير للعلامة الحلي ص 3 للعلامة الحلي ص 3 ومستدرك الوسائل ج 17 ص 320 والصراط المستقيم ج 1 ص 213 وراجع ص 131 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 413 ومنية المريد ص 182 وراجع أوائل المقالات ص 178 .