طالباً قد أسلم ( 1 ) .
وروي أنه هو القائل :
وخير بني هاشم أحمد * رسول الإله على فترة ( 2 )
وليس من البعيد : أن تكون قريش قد دبرت أمر التخلص من طالب انتقاماً لنفسها ، لما جرى عليها من علي في بدر وغيرها .
المكرهون والراجعون :
وحينما خالف أبو سفيان في الطريق ، ونجا بالعير ، أرسل يطلب من قريش الرجوع ، فأبى أبو جهل ، إلا أن يرد بدراً ، ويقيم ثلاثة أيام ، ويأكل ، ويشرب الخمور ، حتى تسمع العرب بمسيرهم وجمعهم ؛ فيهابونهم أبداً .
ولكن الأخنس بن شريق رجع ببني زهرة ، ولم يشهدوا الحرب . وقيل : شهدها رجلان منهم قتلا في بدر .
بل قال التلمساني في حاشية الشفاء : إن الأخنس نفسه قد قتل في بدر ، وقيل مات في خلافة عمر .
ويذكرون : أن سبب رجوع الأخنس ببني زهرة هو أنه سأل أبا سفيان سراً : إن كان محمد يكذب ، فقال له : ما كذب قط ، كنا نسميه الأمين ، ولكن إذا كانت في بني عبد المطلب السقاية والرفادة لها والمشورة ، ثم تكون فيهم النبوة ، فأي شيء يكون لنا ، فانخنس الأخنس ، ورجع ببني زهرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 19 ص 294 .
( 2 ) شرح النهج ج 14 ص 78 .
( 3 ) راجع السيرة الحلبية ج 2 ص 153 .