حرب المسلمين ( 1 ) .
هكذا قالوا . . ونحن نقول :
ألف - كيف لم يوجد فيمن رجع إلى مكة ، وابن هشام يذكر له قصيدة يمدح فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويبكي أهل القليب - على حد تعبير ابن هشام - ويطلب في شعره من بني عبد شمس ونوفل أن لا يثيروا مع الهاشميين حرباً تجر المصائب والبلايا ، والأهوال ، وفيها يقول :
فما إن جنينا في قريش عظيمة * سوى أن حمينا خير من وطأ التربا
أخا ثقة في النائبات مرزّأ * كريماً ثناه ، لا بخيلاً ولا ذربا
يطيف به العافون يغشون بابه * يؤمّون نهراً لا نزوراً ولا ضربا
فوالله لا تنفك عيني حزينة * تململ حتى تصدقوا الخزرج الضربا ( 2 )
وهذا يدل على أنه قد عاش إلى ما بعد وقعة بدر . وأما بكاؤه أهل القليب ، فالظاهر أنه كان مجاراة لقريش ، كما يدل عليه مدحه للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وطلبه من بني عبد شمس ونوفل أن لا يحاربوا الهاشميين وإلا ، فكيف نفسر شعره المتقدم :
وليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب
ب - لقد ورد في رواية مرسلة عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أن
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 163 .
( 2 ) سيرة ابن هشام ج 3 ص 27 و 28 والبداية والنهاية ج 3 ص 340 .