يوهن الرواية ، ويثير حولها أكثر من سؤال فمثلاً :
الرواية المتقدمة تذكر أن ابن زيد رأى الأذان بين المنام واليقظة .
وأخرى تقول : رآه في المنام .
وثالثة تقول : إن ابن زيد قال : « لولا أن يقول الناس لقلت : إني كنت يقظان غير نائم » .
ورواية تقول : إن ابن زيد رآه ، فأخبر به النبي « صلى الله عليه وآله » .
وأخرى تقول : إن جبرائيل أذن في سماء الدنيا ؛ فسمعه عمر وبلال ، فسبق عمر بلالاً ، فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم جاء بلال ، فقال له : سبقك بها عمر .
ورواية تقول : إن ابن زيد رآه .
وأخرى تقول : إن سبعة من الأنصار رأوه ، وقيل : أربعة عشر ، ورواية تزيد عبد الله بن أبي بكر .
ورواية تقول : إن بلالاً كان يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، حي على الصلاة ، فقال له عمر : أشهد أن محمداً رسول الله ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لبلال : قل كما قال عمر .
ورواية تفرد فصول الإقامة ، ورواية تثنيها .
إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف التي لا مجال لذكرها ، فراجع المصادر وقارن بين الروايات إن شئت .
ثانياً : إن دعوى سماع عمر وبلال لجبرائيل ، أو رؤية ابن زيد للأذان في اليقظة ، لا يمكن قبولها ؛ لأن معنى ذلك هو أن يكون هؤلاء من الأنبياء ، لأنهم قد أخذوا من جبرائيل وسمعوا منه أمراً تشريعياً توقيفياً ، وهو من
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١