تشريع الأذان :
ويذكرون هنا : أن الأذان قد شرع في السنة الأولى من الهجرة ، وقيل : في الثانية ، ولا يهمنا تحقيق ذلك كثيراً .
أما كيفية تشريعه فتحكى على النحو التالي : إن النبي « صلى الله عليه وآله » اهتم للصلاة ، كيف يجمع الناس لها .
فقيل له : انصب راية ؛ فإذا رأوها آذن بعضهم بعضاً ، فلم يعجبه ذلك ، فذكروا له القبع - يعني الشبور ، شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك .
وقال : هو من أمر اليهود ، فذكروا له الناقوس .
فقال : هو من أمر النصارى . وكأنه كرهه أولاً ، ثم أمر به ، فعمل من خشب .
فانصرف عبد الله بن زيد ، وهو مهتم لهمّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأُري الأذان في منامه .
قال : فغدا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره فقال له : يا رسول الله ، إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت ، فأراني الأذان .
قال : وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك ؛ فكتمه عشرين يوماً ، ثم أخبر به النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : ما منعك أن تخبرني ؟