بسبب : أن المرأة من الأنصار كانت إذا لم يعش لها ولد تجعل على نفسها : إن عاش لها ولد أن تهوده ، فلما أجليت بنو النضير قال آباء أولئك : لا ندع أبناءنا ، وأنزل الله : * ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) * ، قالوا : هي مخصوصة بهؤلاء الذين تهودوا قبل الإسلام ( 1 ) .
ملاحظات سريعة على الوثيقة :
ومهما يكن من أمر : فإن هذه الوثيقة ، أو الوثائق ، قد تضمنت أموراً كثيرة هامة ، وأساسية في مجال بناء العلاقات في هذا المجتمع الجديد .
وكمثال على ذلك نشير هنا إلى ما يلي :
1 - إنها قد قررت : أن المسلمين أمة واحدة ، رغم اختلاف قبائلهم وانتماءاتهم ، وتفاوت مستوياتهم ، وحجم ونوع طموحاتهم ، ورغم اختلاف حالاتهم المعيشية ، والاجتماعية ، وغير ذلك .
ولهذا القرار أبعاده السياسية ، وله آثاره الحقوقية ، وغيرها .
ثم له آثار وانعكاسات على التكوين السياسي ، والاجتماعي ، وعلى الحالة النفسية ، والعاطفية ، والفكرية ، والمعيشية ، والحياتية بصورة عامة .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 267 ، والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 280 عن أبي داود ، ولباب التأويل ج 1 ص 185 ، وفتح القدير ج 5 ص 275 عن أبي داود ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه ، والبيهقي في السنن ، والضياء في المختارة ؛ والدر المنثور ج 1 ص 328 عنهم وعن ابن مندة في غرائب شعبة ، وعن النحاس في ناسخه ، وعبد بن حميد ، وسعيد بن منصور .