يكون حراماً لا حلالاً .
ح - في الرواية الثامنة قال « صلى الله عليه وآله » : « هذا رجل لا يؤثر سماع الباطل » ، فما هو حلال أو مكروه لا يوصف بالباطل .
ط - في الرواية الأخيرة قال « صلى الله عليه وآله » عن المغنية : « قد نفخ الشيطان في منخريها » ، وهو يدل على الحرمة أيضاً ، حيث جعل الغناء من نفخ الشيطان ، ولا ينفخ الشيطان ما هو حلال .
ثالثاً : لا بد أن نسأل : ما هذا الشيطان الذي يخاف أو يفرق من عمر ، ولا يخاف من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟
وكيف ينعقد النذر لشيء يكون فيه شيطان يفرق من عمر ؟ مع أنه يشترط في النذر كون متعلقه طاعة وراجحاً ، أو على الأقل أن لا يكون مرجوحاً ، كما لا يخفى على من راجع أبواب النذر في كتب الحديث ، كالبيهقي ، والترمذي ، وغير ذلك .
وكيف يؤثر النبي « صلى الله عليه وآله » سماع الباطل ، ولا يؤثره عمر ؟ ! وكيف أصبح عمر هنا أشد التزاماً من الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ؟ ! .
وكيف تكون تلك القينة قد نفخ الشيطان في منخريها ، ثم يعرض « صلى الله عليه وآله » على عائشة أن تسمع غناءها ؟ وهل تصدر مثل هذه المتناقضات عن عاقل ؟ فضلاً عن نبي معصوم ؟ ! .
وكيف يتستر هذا النبي « صلى الله عليه وآله » في بعض أعماله عن البعض ، ويعتبر أن اطلاعه عليه هتك للستر المرخى ، وموجب للحط من كرامته وشأنه ، ولا يتستر بها عن البعض الآخر ؟ !
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 309
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٩