يا عائشة أتعرفين هذه ؟
قالت : لا يا نبي الله .
قال : هذه قينة بني فلان ، تحبين أن تغنيك ؟
قالت : نعم . فأعطاها طبقاً فغنتها .
فقال « صلى الله عليه وآله » : قد نفخ الشيطان في منخريها ( 1 ) .
وعن ابن أبي أوفى : استأذن أبو بكر « رض » على النبي « صلى الله عليه وآله » وجارية تضرب بالدف فدخل ، ثم استأذن عمر « رض » فدخل ، ثم استأذن عثمان « رض » فأمسكت .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن عثمان رجل حيي ( 2 ) .
ويقول شاعر النيل - محمد حافظ إبراهيم - كما هو موجود في ديوانه ، في مقام عده لفضائل الخليفة الثاني :
أخاف حتى الذراري في ملاعبها * وراع حتى الغواني في ملاهيها
أرأيت تلك التي لله قد نذرت * أنشودة لرسول الله تهديها
قالت : نذرت لئن عاد النبي لنا * من غزوة لعلى دفي أغنيها
ويممت حضرة الهادي وقد ملأت * أنوار طلعته أرجاء واديها
واستأذنت ومشت بالدف واندفعت * تشجي بألحانها ما شاء مشجيها
والمصطفى وأبو بكر بجانبه * لا ينكران عليها ما أغانيها
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 3 ص 449 .
( 2 ) مسند أحمد ج 4 ص 353 و 354 .