المتقدمة تحت رقم [ 2 ] والرواية التي تحت رقم [ 4 ] التي عن الصحيحين وغيرهما .
ثانياً : إن الكثير من هذه الروايات تدل على حرمة الغناء ، لا على حليته ؛ فمثلاً :
أ - قوله في الرواية رقم [ 2 ] : « إن الشيطان ليخاف - أو ليفرق - منك يا عمر » يدل على الحرمة ، إذ لو كان مباحاً - ولا سيما إذا كان وفاء للنذر - لم يصح منه « صلى الله عليه وآله » تهجين عملها ، واعتباره من الشيطان .
ب - والرواية رقم [ 3 ] تدل على ذلك بملاحظة اعتراض عائشة وجوابه « صلى الله عليه وآله » لها .
ج - في الرواية الرابعة اعتبر ذلك من مزامير الشيطان ، ومعنى ذلك : أنه حرام ومرجوح ، فيرد سؤال : لماذا يرتكب النبي « صلى الله عليه وآله » أمراً هذه صفته ؟ ! .
أجاب ابن روزبهان : إنه فعله لضرورة التشريع .
ولكنه كلام لا يصح : إذ قد كان من الممكن الاكتفاء بالتشريع بالقول ، فإنه أخف وأيسر .
وأيضاً لو صح ذلك لاقتضى أن يفعل ذلك أمام عامة الناس ، لا أن يجلس في بيته وحده ويستمع .
ثم كيف يتصور حلية ما يعتبره العقلاء من مزامير الشيطان ؟ ! .
د - وفي الرواية الخامسة : قال « صلى الله عليه وآله » : إني لأنظر شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر ، فإذا كان ذلك مجمعاً للشياطين ، فلا بد أن
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 308
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٨