« صلى الله عليه وآله » بمكرهم .
فأمر « صلى الله عليه وآله » أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » بالمبيت على فراشه ، بعد أن أخبره بمكر قريش ، فقال علي « عليه السلام » : أو تسلم بمبيتي هناك يا نبي الله ؟
قال : نعم .
فتبسم علي « عليه السلام » ضاحكاً وأهوى إلى الأرض ساجداً ، شكراً لله ، فنام على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ، واشتمل ببرده « صلى الله عليه وآله » الحضرمي .
ثم خرج النبي « صلى الله عليه وآله » في فحمة العشاء ، والرصد من قريش قد أطافوا بداره ينتظرون .
خرج « صلى الله عليه وآله » ، وهو يقرأ هذه الآية : * ( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) * ( 1 ) .
وكان بيده « صلى الله عليه وآله » قبضة من تراب ، فرمى بها في رؤوسهم ، ومر من بينهم ، فما شعروا به ، وأخذ طريقه إلى غار ثور .
ولعل هذه القبضة من تراب قد أشغلتهم بأنفسهم ، وصرفت قلوبهم عن التدقيق في رصد موضوع خروج النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا سيما مع وجود ظلمة قوية ، فإنهم كانوا في فحمة العشاء ، وتحتاج الرؤية فيها إلى المزيد من التنبُّه إلى إحداد النظر في نقطة بعينها . .
وعلى كل حال ، فإن الرواة قد زعموا : أن أبا بكر جاء وأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الآية 9 من سورة يس .