المؤامرة :
واجتمع أشراف قريش في دار الندوة ، ولم يتخلف منهم أحد : من بني عبد شمس ، ونوفل ، وعبد الدار ، وجمح ، وسهم ، وأسد ، ومخزوم وغيرهم ، وشرطوا : أن لا يدخل معهم تهامي ، لأن هواهم كان مع محمد « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
كما أنهم قد حرصوا : على أن لا يكون عليهم من الهاشميين ، أو من يتصل بهم عين أو رقيب ( 2 ) .
وتذكر الروايات : أن إبليس قد دخل معهم بصفة شيخ نجدي ( 3 ) ، وتشاوروا فيما بينهم ما يصنعون بمحمد ؟ فذكروا الحبس في الحديد ، فرأوا أن من الممكن أن يتصل بأنصاره ، ويطلقوا سراحه ، وذكروا النفي إلى بعض البلاد فرأوا أن ذلك يمكن الرسول من نشر دينه ، فاستقر رأيهم أخيراً على اقتراح أبي جهل ، أو إبليس بأن يأخذوا من كل قبيلة شاباً جلداً قوياً ، حسيباً
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 321 والسيرة الحلبية ج 2 ص 25 ، وراجع نور الأبصار ص 15 .
( 2 ) راجع المصادر السابقة .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 68 والبداية والنهاية ج 3 ص 175 وتاريخ الخميس ج 1 ص 321 و 322 .