وثمة روايات كثيرة أخرى متناقضة ومتعارضة ، ونذكر منها على سبيل المثال :
1 - هناك رواية تقول : إن خديجة أرسلته مع أبي بكر إلى ورقة بن نوفل فأخبره « صلّى الله عليه وآله » أنه يسمع نداءً خلفه : يا محمد ، يا محمد ، فينطلق هارباً في الأرض ، فأمره ورقة أن يثبت ؛ ليسمع ما يقول ثم يخبره ، ففعل فناداه : يا محمد ، قل : * ( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) * حتى بلغ ، * ( وَلاَ الضَّالِّينَ ) * قل لا إله إلا الله ، فأخبر ورقة ؛ فبشره بأنه هو الذي بشر به ابن مريم ؛ فلما توفي ورقة قال « صلّى الله عليه وآله » : لقد رأيت القس في الجنة ، عليه ثياب الحرير ، لأنه آمن بي وصدقني ( 1 ) .
2 - ورواية أخرى تقول : بعد أن ذكرت : أن خديجة أخبرت ورقة بالأمر ، فأخبرها أنه نبي هذه الأمة - إنه بعد مدة التقى بالنبي « صلّى الله عليه وآله » وهما يطوفان ، فسأله ورقة عما رأى وسمع ؛ فأخبره ، فأخبره ورقة أنه نبي هذه الأمة ( 2 ) .
3 - إنه لما أخبر النبي « صلّى الله عليه وآله » خديجة بما رأى ، بشرته بأنه نبي هذه الأمة ، وأن الذي أخبرها بذلك هو غلامها ناصح ، وبحيرا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 9 - 10 والروض الأنف ج 1 ص 274 - 275 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 83 - 84 والسيرة الحلبية ج 1 ص 250 ، وسيرة مغلطاي ص 15 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 3 ص 12 - 13 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 254 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 239 - 240 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 81 - 82 .