تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الراهب ، وأمرها أن تتزوجه منذ أكثر من عشرين سنة ، ولم تزل برسول الله حتى طعم ، وشرب ، وضحك ، ثم خرجت إلى الراهب ، وكان قريباً من مكة فأخبرته ، فأخبرها : أن جبرئيل هو أمين الله ، ورسوله إلى الأنبياء « عليهم السلام » ثم أتت عداساً ، فسألته ، فأخبرها بمثل ذلك . ثم أتت ورقة ، فأخبرها بمثل ذلك ، ولكنها حلفته أن يكتم الأمر ، فطلب منها أن ترسل ابن عبد الله إليه ؛ ليسأله ، ويسمع منه ؛ مخافة أن يكون الذي جاءه هو غير جبرئيل ، فإن بعض الشياطين يتشبه ليضل ويفسد ، حتى يصير الرجل بعد العقل الرضي مدلّهاً مجنوناً ، فرجعت إلى النبي « صلّى الله عليه وآله » ، وأخبرته بمقالة ورقة ، فنزل قوله تعالى : * ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ، مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ) * ( 1 ) . ولكنها أصرت عليه أن يذهب إلى ورقة ، ففعل ، وصدقه ورقة ، فذاع قول ورقة وتصديقه لرسول الله « صلّى الله عليه وآله » ، فشق ذلك على الملأ من قومه ( 2 ) . 4 - إن خديجة طلبت منه أن يخبرها حين يأتيه الملك ففعل ، فأمرته أن يجلس إلى شقها الأيمن ؛ ففعل ، فلم يذهب الملك ، فأجلسته في حجرها ، فلم يذهب ، فتحسرت فشالت خمارها ، ورسول الله « صلّى الله عليه وآله » في حجرها ، فذهب الملك ، فقالت : ما هذا بشيطان ، إن هذا لملك يا ابن عم ، فاثبت وأبشر .
هامش
( 1 ) الآيتان 1 و 2 من سورة القلم . ( 2 ) البداية والنهاية ج 3 ص 14 - 15 وراجع : الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 146 .