وإنما الأمر إلى الله تعالى فهو الذي يأتي بالآيات في الحقيقة ( 1 ) .
ويقول البعض : إن آية : * ( . . وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ) * ( 2 ) لعلها ناظرة إلى أن دعوة النبي « صلّى الله عليه وآله » ليست معتمدة على الآيات ، التي هي من قبيل ناقة ثمود ، وآيات موسى « عليه السلام » ، بل هي تعتمد بالدرجة الأولى على الإقناع ، وإقامة الحجة العقلية كدعوة إبراهيم « عليه السلام » ، وذلك لا ينافي صدور بعض الآيات في الموارد التي لا تنفع فيها الحجج العقلية ، والبراهين القطعية .
انشقاق القمر ، الحدث الكبير :
وأوردوا على انشقاق القمر ، بأنه لو انشق - كما يقال - لرآه جميع الناس ، ولضبطه أهل الأرصاد في الغرب والشرق ، لكونه من أعجب الآيات السماوية ، والدواعي متوفرة على استماعه ونقله .
وأجيب :
أولاً : إن من الممكن أن يغفل عنه ، فلا دليل على كون كل حادث أرضي أو سماوي معلوماً للناس ، محفوظاً عندهم ، يرثه خلف عن سلف ( 3 ) .
وأوضح ذلك بعض الأعلام بما حاصله : إنه لا بد من ملاحظة الأمور التالية :
1 - إن هذا الانشقاق قد حصل في نصف الكرة الأرضية ، حيث يوجد
هامش
( 1 ) راجع فيما تقدم : تفسير الميزان ج 19 ص 60 - 64 .
( 2 ) الآية 59 من سورة الإسراء .
( 3 ) تفسير الميزان ج 19 ص 64 .