تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الدين ، كما أشار إليه بعض الأعلام ( 1 ) .

شبهة ، وحلها :

يقول العلامة الطباطبائي : « واعترض عليها : بأن صدور المعجزة منه « صلّى الله عليه وآله » باقتراح من الناس ، ينافي قوله تعالى : * ( وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ) * ( 2 ) . فمفاد هذه الآية ، إما أنا لا نرسل بالآيات إلى هذه الأمة أصلاً ، لان الأمم السابقة كذبوا بها ، وهؤلاء يماثلونهم في طباعهم ؛ فيكذبون بها ، ولا فائدة في الإرسال مع عدم ترتب الأثر عليه ، أو المفاد ؛ أنا لا نرسل بها ، لأنا أرسلنا إلى أوليهم فكذبوا بها ؛ فعذبوا بها ، وأهلكوا . ولو أرسلنا إلى هؤلاء لكذبوا بها ، وعذبوا عذاب الاستئصال ، لكنا لا نريد أن نعاجلهم بالعذاب . وعلى أي حال ، لا يرسل بالآيات إلى هذه الأمة ، كما كانت ترسل إلى الأمم الدارجة . نعم ، هذا في الآيات المرسلة باقتراح الناس ، دون الآيات التي تؤيد بها الرسالة ، كالقرآن المؤيد لرسالة النبي « صلّى الله عليه وآله » ، وكآيتي العصا ، واليد لموسى « عليه السلام » ، وآية إحياء الموتى وغيرها لعيسى « عليه السلام » ، وكذا الآيات النازلة لطفاً منه سبحانه ، كالخوارق الصادرة عن
هامش
( 1 ) راجع : همه بايد بدانند ( فارسي ) ص 75 . ( 2 ) الآية 59 من سورة الإسراء .