وقد جاء في الروايات الكثيرة : أن قريشاً سألوا رسول الله « صلّى الله عليه وآله » أن يريهم آية ، فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ثم التأم ؛ فقالوا : هذا سحر مستمر ، فأنزل الله تعالى : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ، وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ) * ( 1 ) .
وفي رواية : أنهم قالوا : انتظروا ما يأتيكم به السُفَار ؛ فإن محمداً لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، فجاء السفار ، فسألوهم ، فقالوا : نعم رأيناه ، فأنزل الله : اقتربت الساعة وانشق القمر ( 2 ) .
ونقل عن السيد الشريف في شرح المواقف ، وعن ابن السبكي في شرح المختصر :
أن الحديث متواتر لا يمترى في تواتره عند أهل السنة ( 3 ) ، وأما عند غيرهم ، فيقول العلامة البحاثة السيد الطباطبائي أيده الله : « ورد انشقاق القمر لرسول الله « صلّى الله عليه وآله » في روايات الشيعة عن أئمة أهل البيت « عليهم السلام » كثيراً ، وقد تسلمه محدثوهم ، والعلماء من غير توقف » ( 4 ) .
ولكن على أية حال . . لا يمكن أن تعتبر هذه المسألة من ضروريات
هامش
( 1 ) الآيتان 1 و 2 من سورة القمر .
( 2 ) الدر المنثور ج 6 ص 133 عن ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي في دلائلهما ، ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 122 .
( 3 ) تفسير الميزان ج 19 ص 60 .
( 4 ) تفسير الميزان ج 19 ص 61 وراجع باب المعجزات السماوية في البحار ، ج 17 ص 348 - 359 .