أن يكون له جنة أو جنتان ، ولا نفهم أيضاً ، لماذا قال :
وأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بيض ، أم لعله نسي أنه قد قال : إنه رآه في الجنة عليه ثياب السندس أو الحرير ؟ ! أو أن النبي نفسه « صلّى الله عليه وآله » قد ترقى وتدرج في التعرف على ما لورقة من مقام ؟ ! أم أن ورقة نفسه قد ترقى في مدارج القرب والزلفى ؟ ! .
وأخيراً ، فإننا لا ندري بعد ورود تلك الأقوال فيه لماذا لم يحكم المسلمون جميعاً بأنه أول من أسلم ، لا علي ولا خديجة ، ولا غيرهما ؟ ! ولماذا لا يعدونه من جملة الصحابة ؟ ! .
وكيف يقولون : إنه توفي وهو على نصرانيته ، ثم كيف يدخل هذا النصراني الجنة ؟ ! .
كانت تلك بعض الأسئلة التي تحتاج إلى جواب . وأنى ؟ ! .
وثمة أسئلة أخرى :
هذا غيض من فيض مما يرد على تلك الروايات ، وبقي فيها الكثير من الأسئلة ، التي تحتاج إلى جواب :
فمثلاً : حول ذهاب الملك حينما كشفت خديجة قناعها ، وأدخلته « صلّى الله عليه وآله » بين درعها وجلدها .
يرد سؤال : هل كان الحجاب في ذلك الوقت مفروضاً تلتزم به النساء ؟ ، وكيف ذلك ؟ وهم يقولون : إن الحجاب قد فرض في المدينة بعد الهجرة ؟ وبعد وفاة خديجة « عليها السلام » بسنوات ؟ ! فكيف إذن أدركت خديجة أن الملك يذهب إذا كانت بلا قناع ؟ ! .