عليه وآله » عن سر هذا التبدل العظيم في موقف قومه ؟ !
وقولهم : إن هذه القضية قد كانت بعد شهرين من الهجرة إلى الحبشة ، نقول فيه ، إنهم يقولون : إن عودة مهاجري الحبشة قد كانت بعد شهرين أيضاً .
فهل وصل إليهم الخبر بالتلكس ، أو بالتلفون ؟ ! ، وهل جاؤوا بالطائرة ، أم بسفن ارتياد الفضاء ؟ !
إلا أن يكون المراد أنهم بدأوا بالتوجه نحو مكة بعد شهرين من هجرتهم ، وإن كان هذا بعيدا عن ظاهر اللفظ .
وكذا قولهم : إنه لما عرض « صلّى الله عليه وآله » السورة على جبرائيل ، وقرأ الفقرتين ، أنكرهما جبرائيل فقال « صلّى الله عليه وآله » : قلت على الله ما لم يقل ؟ فأنزل الله ، وإن كادوا ليفتنونك .
نقول فيه : إن الخطاب في الآية للنبي « صلّى الله عليه وآله » : أن الناس كادوا يفتنونه ، مع أن الرواية تنص على أن الشيطان هو الذي كاد أن يفتنه ، إلى غير ذلك من موارد الضعف والوهن والتناقض التي يمكن تلمسها في هذا المجال .
حقيقة الأمر :
والظاهر هو أن حقيقة ما جرى هو ما قيل من : أن الكفار كانوا يكثرون اللغو واللغط حين قراءته « صلّى الله عليه وآله » حتى لا يسمع أحد ما يقرأ قال تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ) * ( 1 ) فحينما قرأ النبي « صلّى الله عليه وآله » سورة النجم ،
هامش
( 1 ) الآية 26 من سورة فصلت .