تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
حينما اشترطوا لإسلامهم شروطاً تزيد في شرفهم ، وقيل : نزلت في قريش حينما منعته من استلام الحجر ، وقيل : نزلت في يهود المدينة ، عندما طلبوا منه أن يلحق بالشام ( 1 ) ، وقد اقتصر القاضي البيضاوي على هذه الوجوه . . سابعاً : وأخيراً كيف سجد المشركون عند نهاية السورة لقوله تعالى : * ( فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ) * مع أنهم يرفضون السجود لله ؟ قال تعالى : * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً ) * ( 2 ) . ثم كيف لا يرتد أحد من المسلمين ، أو يتزلزل إيمانه حينما يعلم أن رسول الله قد مدح الأصنام ، وجعل لها شفاعة ؟ ! ( 3 ) .

تساؤلات حائرة :

وأخيراً . . فلا ندري كيف يمكن فهم وتعقل ما ذكرته بعض الروايات من أنه إنما حدث « صلّى الله عليه وآله » نفسه بتلك الفقرات ؟ فكيف علم قومه بذلك حتى فعلوا ما فعلوا ، ثم بلغ الخبر إلى المسلمين في الحبشة ، فجاؤوا . وكذا قولهم : إن المشركين قد حملوا رسول الله « صلّى الله عليه وآله » وطاروا به في مكة من أسفلها إلى أعلاها ، فكيف لم يتساءل النبي « صلّى الله
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 326 ، والدر المنثور ، وتفسير الخازن ، وسائر كتب التفسير . ( 2 ) الآية 60 من سورة الفرقان . ( 3 ) راجع هامش : الاكتفاء للكلاعي ج 1 ص 353 و 354 .