تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تلك الكلمات على لسان النبي « صلّى الله عليه وآله » نفسه ! ! ( 1 ) . فيرد سؤال : إنه كيف سمع المشركون ما ألقاه الشيطان على لسانه « صلّى الله عليه وآله » ، ولم يسمعه المسلمون ، وهم معهم ، ولا بد أنهم كانوا أقرب إليه « صلّى الله عليه وآله » منهم ؟ ! . سادساً : إن جميع الآيات المذكورة لا يمكن أن تكون ناظرة إلى مناسبة هذه الروايات إطلاقاً ؛ فأما : 1 - آيات سورة النجم ؛ فإنه تعالى قد قال عن أصنام المشركين : مناة ، واللات ، والعزى : * ( إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى ) * ( 2 ) . فكيف رضي المشركون بأن يذم آلهتهم بهذا النحو الحاد ، ثم فرحوا بقوله المزعوم ذاك وسجدوا معه ؟ ! وكيف لم يدركوا أو كيف فسروا هذا التناقض الظاهر في كلامه ، حتى حملوه - كما زعم - وطاروا به في مكة من أسفلها إلى أعلاها وهم يقولون : نبي بني عبد مناف ؟ ! . والنبي « صلّى الله عليه وآله » نفسه ، لماذا لم يلتفت إلى هذا التناقض الظاهر ، وبقي غافلاً عنه إلى الليل ، حتى جاء جبرئيل فنبهه إليه ؟ ! فهل كان « صلّى الله عليه وآله » في غيبوبة طيلة تلك الفترة ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : الاكتفاء للكلاعي ج 1 ص 352 و 353 . ( 2 ) الآية 23 من سورة النجم .