وقال القاضي عبد الجبار عن هذا الخبر : « لا أصل له ، ومثل ذلك لا يكون إلا من دسائس الملحدة » ( 1 ) .
وقال أبو حيان : إنه نزه كتابه عن ذكر هذه القصة فيه ( 2 ) .
وأنكرها البيضاوي ، طاعناً في أسانيدها ، وكذا البيهقي ، والنووي والرازي ، والنسفي ، وابن العربي ، والسيد المرتضى ، وفي تفسير الخازن : أهل العلم وهنوا هذه القصة ( 3 ) .
وقال عياض : « إن هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل ، وإنما أولع به ، وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، والمتلقفون من الصحف كل صحيح وسقيم .
وصدق القاضي بكر بن العلاء المالكي ، حيث قال : لقد بلي الناس ببعض أهل الأهواء والتفسير ، وتعلق بذلك الملحدون ، مع ضعف نقلته واضطراب رواياته ، وانقطاع أسناده واختلاف كلماته » ( 4 ) .
ونحن نؤيد ما قاله :
أولاً : إن جميع روايات هذه القصة سوى طريق سعيد بن جبير ، إما
هامش
( 1 ) تنزيه القرآن عن المطاعن ص 243 .
( 2 ) عن تفسير البحر المحيط ج 6 ص 381 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 11 ، والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 130 ، والرحلة المدرسية ص 38 . وفتح الباري ج 8 ص 333 ، وتفسير الرازي ج 23 ص 50 .
( 4 ) الشفاء ج 2 ص 126 ط العثمانية والمواهب اللدنية ج 1 ص 53 .