عتيق من النار فيومئذٍ سمي عتيقاً ، وكان اسمه قبل ذلك : عبد الله بن عثمان ( 1 ) وذلك ينافي قولهم : إنه عتيق لجمال وجهه .
رابعاً : لقد نصت الرواية على أن أبا بكر قد ابتنى مسجداً في بني جمح ، ولكننا نجدهم يقولون : إن مسجد قباء كان أول مسجد بني في الإسلام ( 2 ) .
ويقولون أيضاً : إن عماراً كان أول من بنى مسجداً في الإسلام ( 3 ) .
وحاول البعض الإجابة عن هذا بأن المقصود : هو أن مسجد قباء كان أول مسجد بني في المدينة ، وأن عماراً كان أول من بنى مسجداً لعموم المسلمين ( 4 ) .
وقد فاته : أن إطلاق قوله : في الإسلام يدفع الأول ، وإطلاق كون عمار أول من بنى مسجداً يدفع الثاني ، كما أن ثمة تصريحاً بأنه أول من بنى في بيته مسجداً ؛ يتعبد فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف الأستار عن مسند البزار : ج 3 ص 163 ، ومجمع الزوائد : ج 9 ص 40 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 250 والسيرة الحلبية ج 2 ص 55 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 55 ، وطبقات ابن سعد ج 3 ص 179 و 178 والأعلاق النفيسة ص 196 وتاريخ ابن كثير ج 7 ص 311 ، والغدير ج 9 ص 20 عنهما . والأوائل للطبراني ص 109 والروض الأنف ج 3 ص 248 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 143 .
( 4 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 55 ووفاء الوفاء ج 1 ص 250 .
( 5 ) طبقات ابن سعد ط ليدن ج 3 ص 178 وذكره في البداية والنهاية ج 7 ص 311 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 55 فإنه صرح بأن هذا المسجد كان خاصاً بالذي بناه .