وإن كنا قد ذكرنا : أن الحقيقة ليست هي ذلك .
6 - إن الإسلام يخيّر الكفار في ظروف معينة بين الإسلام والجزية ، والسيف .
وواضح : أن ذلك إغراء بالتقية ، لأن دخولهم في الإسلام في ظروف كهذه لن يكون إلا لحقن دمائهم ، وليس عن قناعة راسخة ، وهذا نظير قبول المنافقين في المجتمع الإسلامي ، وتآلفهم على الإسلام ، على أمل أن يتفاعلوا مع هذا الدين ، ويستقر الإيمان في قلوبهم .
7 - وحين فتح خيبر قال حجاج بن علاط للنبي « صلّى الله عليه وآله » : إن لي بمكة مالاً وإن لي أهلاً وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت شيئاً ؟ ! فأذن له رسول الله أن يقول ما شاء ( 1 ) .
وأما التقية في التاريخ :
فنذكر على سبيل المثال :
1 - إن رجلاً سأل ابن عمر فقال : « أدفع الزكاة إلى الأمراء ؟
فقال ابن عمر : ضعها في الفقراء والمساكين .
قال : فقال لي الحسن : ألم أقل لك : إن ابن عمر إذا أمن الرجل قال : ضعها في الفقراء والمساكين ؟ ؟ » ( 2 ) .
2 - وقد ادعوا : أن أنس بن مالك قد روى حديث القنوت قبل الركوع
هامش
( 1 ) دراسات في الكافي والصحيح ص 338 عن السيرة الحلبية .
( 2 ) المصنف للصنعاني ج 4 ص 48 .