تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وعدم بلوغ كيفيات ومفردات هذه النصرة لنا لا يدل على عدم حصولها بالفعل . ثالثاً : إن نفس هذا الموقف في حديث الإنذار كان النبي « صلّى الله عليه وآله » بأمس الحاجة إلى النصرة فيه ، فإذا أحجموا عن بذلها له في هذا الموقف ، فإنهم استحقوا الحرمان من مقام الأخوة والإمامة والوصاية ، حتى لو بذلوا ما بذلوا بعد ذلك ، مما شاركهم فيه علي ، وزاد عليهم فيه . . أي أن حمزة وجعفراً ، وعبيدة بن الحارث ، لم يجيبوا إلى ما أجاب إليه علي « عليه السلام » في ذلك اليوم ، وسكتوا ، ولم ينصروا النبي « صلّى الله عليه وآله » في يوم الإنذار أمام عشيرته الأقربين ، رغم أن كان بأمس الحاجة إلى ذلك . . رابعاً : إن جعفراً ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث ، وأبا طالب . . إن فرض أنهم كانوا جميعاً قد أسلموا آنئذٍ ، فإنهم قد لا يرون أنهم أهل لمقام خلافة النبوة لأسباب يعرفونها في أنفسهم وحالاتهم . ولعل بعضهم كأبي طالب ، أو كلهم ، لم يكن يأمل بالبقاء على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة الرسول « صلّى الله عليه وآله » أو لغير ذلك من أسباب ، جعلتهم يرون : أن المقصود بالخطاب سواهم . .