تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
سابعاً : قول التلمساني : إن المقوم لا عقب له ، لا يراد به : أنه لم يعقب أصلاً ، بل المراد : أن عقبه قد انقرض وانقطع ، وقد قال ابن حزم : « ولد المقوم بن عبد المطلب بكر ، وعبد الله ، فولد بكر بن المقوم عبد الله . ولا عقب للمقوم » ( 1 ) . وهذا معناه : أنه يقصد أنه لا عقب للمقوم باقياً . . ويشهد لذلك قول ابن حزم أيضاً عن أولاد عبد المطلب : « فلم يعقب أحد منهم عقباً باقياً إلا أربعة : العباس ، وأبو طالب ، والحارث ، وأبو لهب » ( 2 ) . ثامناً : قول هذا المستشكل عن المقوم - الذي هو عنده عبد الكعبة بن عبد المطلب - إنه هلك صغيراً ، وكذلك قوله عن قثم بن عبد المطلب : مات صغيراً . . لا يمكن قبوله حسبما قدمناه حول نذر عبد المطلب . . فإذا ثبت أنهم كانوا كباراً ، فإن موتهم ، وكذلك موت إخوتهم في الجاهلية لا يعني أنهم لم يتزوجوا ، ولم يولد لهم أولاد ، يحضرون مناسبة إنذار العشيرة . فعدم حضور الغيداق والحارث ، وغيرهما من أبناء عبد المطلب للمناسبة لا يضر ، ولا يثبت أن الحاضرين كانوا أقل من أربعين رجلاً ، لجواز أن يكون أبناؤهم وأحفادهم قد حضروها . . تاسعاً : إن الروايات قد صرحت بحضور آخرين من بني هاشم ، في تلك المناسبة . . ولا مانع من أن يتصرف الرواة ببعض الكلمات سهواً ، أو
هامش
( 1 ) جمهرة أنساب العرب ص 17 . ( 2 ) جمهرة أنساب العرب ص 15 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 192 | السيد جعفر مرتضى العاملي