لأجل عدم تعلق أغراضهم بالتدقيق فيها . . أو لغير ذلك من أسباب ، ولا يضر ذلك في الرواية ، ولا يسقطها عن الاعتبار . .
ولعل بعض الرواة قد أجرى الكلام على سبيل التغليب ، حين رأى أن بني عبد المطلب كانوا هم الأكثر عدداً ، في تلك المناسبة ، وأن غيرهم لا يكاد يلتفت إليهم بسبب قلة عددهم . .
بل ربما يقال : إن ما صرحت به الروايات الأخرى من التعميم لبني عبد المطلب تارة ولبني هاشم أخرى ، يصلح قرينة على أن كلمة ( عبد ) مقحمة في الكلام سهواً ، وأن المقصود هو بنو المطلب ، فيشمل الأمر عبيدة بن الحارث بن المطلب الشهيد في حرب بدر ، وغيره . . ولا أقل من كون ذلك قرينة على إرادة التغليب ، إن كانت كلمة ( عبد ) مذكورة في الكلام عمداً . .
وعلى كل حال : فإن هناك روايات تقول : دعا بني هاشم ( 1 ) .
وروايات أخرى تقول : دعا بني عبد المطلب ونفراً من بني المطلب ( 2 ) .
هذا كله بالنسبة لما أورده المستشكل حول عدد الحاضرين في تلك
هامش
( 1 ) كما في السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 459 عن ابن أبي حاتم وكذا في البداية والنهاية ج 3 ص 40 ، راجع كنز العمال ج 15 ص 113 ، ومسند أحمد ج 1 ص 111 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 350 وابن عساكر ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج 1 ص 87 ، وإثبات الوصية للمسعودي ص 115 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 27 ، ومسند البزار مخطوط في مكتبة مراد رقم 578 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 62 ط صادر .