تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الكامل ، وليس العدل وسواه من كمالات وفضائل ، إلا واحداً من تلك المراحل والوسائل الموصلة إلى ذلك الهدف المقدس والأسمى ، الذي يستبطن في داخله : كل العدل ، وكل الكمالات وكل الفضائل ، وأخيراً كل السعادة ، والفوز والنجاح . هذا هو هدف الإسلام ، وهذا ما يسعى إليه ، ويعمل من أجل الوصول والحصول عليه ، وليس أدل على ذلك من الآية الكريمة التي تحدد مهمة النبي الرسول ، بأنه يُعلِّم الناس الحكمة ، ويطهرهم ، ويزكيهم ، بالإضافة إلى تبليغ رسالة الله لهم ، قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) * ( 1 ) . وليلاحظ : أيضاً قوله تعالى : * ( . . مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * ( 2 ) . ومن يراجع الآيات القرآنية يجد الكثير الكثير مما يدل على ذلك دلالة واضحة ، حتى إن ذلك لا يحتاج إلى أي بيان أو توضيح ، ولا إلى المزيد من الدلالات والشواهد .

الحاجة إلى الوزير والوصي :

وبعد أن عرفنا حقيقة هدف الإسلام ، فإننا نعرف : أن مهمته شاقة وعسيرة جداً لأنها تصطدم أولاً وبالذات بالإنسان الفرد ،
هامش
( 1 ) الآية 2 من سورة الجمعة . ( 2 ) الآية 6 من سورة المائدة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 150 | السيد جعفر مرتضى العاملي