ويبقى أن نشير إلى المؤيدات التالية :
القميون يقاتلون الإسرائيليين :
ويؤيد ما تقدم : ما رواه المجلسي عن كتاب تاريخ قم ، تأليف : الحسن بن محمد بن الحسن القمي :
« روى بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد الله « عليه السلام » جالساً ؛ إذ قرأ هذه الآية : حتى ( 1 ) * ( فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً ) * فقلنا : جعلنا فداك ، من هؤلاء ؟
فقال - ثلاث مرات - : هم والله أهل قم » ( 2 ) .
ولقد قال هذا « عليه السلام » قبل أن تخلق إسرائيل بأكثر من اثني عشر قرناً ، وفي حين لم يكن لليهود أية قوة في منطقة بيت المقدس .
وقوله « عليه السلام » هذا يعني : أن أهل قم باعتبارهم مسلمين ، أو قادة للمسلمين هم الذين سوف يقودون الحرب ضد بني إسرائيل في المرة الأولى ، وهم المعنيون بقوله : * ( عِبَاداً لَّنَا ) * وباقي الحديث يفهم من الآيات الكريمة ؛ حيث تعود لإسرائيل الكرة عليهم بجيش أعظم ، ثم يعود المسلمون بقيادة أهل قم أو بقيادة غيرهم ( المهدي مثلاً ) ليسوؤوا وجوه الإسرائيليين وليدخلوا المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة ، وليتبروا علوَّ قوم معروفين بالاستكبار .
هامش
( 1 ) الموجود في القرآن : ( فإذا ) فلعل كلمة ( حتى ) من كلام الراوي .
( 2 ) البحار ج 60 ص 216 .