تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المقدسة ، يعني فلسطين ، أو قلنا : بأن المراد الأرض مطلقاً أي معظمها ، أو السيطرة على مراكز القوة والنفوذ فيها . نقول هذا كله : مماشاة للمستدل فيما زعمه من أن المراد بالمسجد هو خصوص ما يسمى بالمسجد الأقصى ، والموجود في بيت المقدس فعلاً .

وثمة رأي آخر أيضاً :

وهو أن الحروب التي جرت بين العرب وإسرائيل تمثل المراحل الثلاث الأولى ، وبقيت المرحلة الأخيرة ، التي أشارت إليها الآية بالقول : * ( فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ . . ) * إلخ . . وهي سوف تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وهذا أيضاً رأي لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأن العرب الذين حاربوا إسرائيل لم يجوسوا خلال ديار بني إسرائيل في حروبهم تلك ، ولا دخلوا المسجد عنوة ، بل إنهم ليسوا من عباد الله المؤمنين ؛ لأنهم قد تخلوا عن دينهم ، وجروا خلف شهواتهم ، واستبدت بهم انحرافاتهم بشكل واضح لكل أحد . ماذا تقول الروايات : لقد وردت بعض الروايات - التي ليس لها أسانيد - معتبرة - تفيد : أن الفساد الأول هو قتل علي ، وطعن الحسن « عليه السلام » ، والعلو الكبير هو قتل الحسين ، ووعد أولاهما نصر دم الحسين ، والمبعوثون أولاً
هامش
( 1 ) هذا رأي الشيخ إبراهيم الأنصاري في مجلة الهادي .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 139 | السيد جعفر مرتضى العاملي