المقدسة ، يعني فلسطين ، أو قلنا : بأن المراد الأرض مطلقاً أي معظمها ، أو السيطرة على مراكز القوة والنفوذ فيها .
نقول هذا كله : مماشاة للمستدل فيما زعمه من أن المراد بالمسجد هو خصوص ما يسمى بالمسجد الأقصى ، والموجود في بيت المقدس فعلاً .
وثمة رأي آخر أيضاً :
وهو أن الحروب التي جرت بين العرب وإسرائيل تمثل المراحل الثلاث الأولى ، وبقيت المرحلة الأخيرة ، التي أشارت إليها الآية بالقول : * ( فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ . . ) * إلخ . . وهي سوف تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وهذا أيضاً رأي لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأن العرب الذين حاربوا إسرائيل لم يجوسوا خلال ديار بني إسرائيل في حروبهم تلك ، ولا دخلوا المسجد عنوة ، بل إنهم ليسوا من عباد الله المؤمنين ؛ لأنهم قد تخلوا عن دينهم ، وجروا خلف شهواتهم ، واستبدت بهم انحرافاتهم بشكل واضح لكل أحد .
ماذا تقول الروايات :
لقد وردت بعض الروايات - التي ليس لها أسانيد - معتبرة - تفيد :
أن الفساد الأول هو قتل علي ، وطعن الحسن « عليه السلام » ، والعلو الكبير هو قتل الحسين ، ووعد أولاهما نصر دم الحسين ، والمبعوثون أولاً
هامش
( 1 ) هذا رأي الشيخ إبراهيم الأنصاري في مجلة الهادي .