اشتبه علي واحد أو اثنان ، وفي سورة « مريم » 24 « كذلك » وفي سورة « ص » 27 مرة فليس المجموع 153 ولا في كل واحدة منها 153 أيضاً ( 1 ) .
أما العلامة الطباطبائي قدس سره ، فقد أورد على الأقوال التي سلفت باستثناء هذا الأخير ، حيث لم يذكره « قدس سره » . . بأن :
دعوى كون الحروف المقطعة من المتشابهات لا يصح ، وذلك لأن التشابه من صفات الآيات التي لها دلالة لفظية على مداليلها ، وليست الحروف المقطعة من هذا القبيل .
وأما سائر الأقوال ، فإنما هي تصويرات لا تتعدى الاحتمال ، ولا دليل يدل على شيء منها ، وأما الروايات التي ربما يستظهر منها بعض التأييد لبعض تلك الأقوال ، فقد ردها رحمه الله تعالى بضعف السند تارة ولضعف الدلالة أخرى ، حيث لا يوجد فيها تقرير من النبي « صلى الله عليه وآله » لما فهمه الآخرون منها أو لأن مفاد الرواية أن هذه الحروف من قبيل الرمز لمعانٍ تكرر بيانها ، ولا حاجة لاستعمال الرمز في التعبير عنها .
ثم استظهر « رحمه الله » : أن هذه الحروف هي رمز بين الله سبحانه وبين رسوله ، خفي عنا ، لا سبيل لأفهامنا العادية إليها إلا بمقدار أن نستشعر أن بينها وبين المضامين المودعة في السور ارتباطاً خاصاً ، حيث وجد « رحمه الله » تشابهاً في سياق وفي مضامين السور التي اشتركت حروف معينة في فواتحها ، كالطواسين والحواميم ، والميمات والراءات ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) راجع مجلة المنطلق اللبنانية سنة 1399 ه العدد الخامس ص 82 .