بل قال بعضهم : إن الأخبار تدل على أن « للقرآن بطوناً سبعة أو سبعين » ( 1 ) .
وقد ألفوا كتباً فيما تضمنه القرآن من علم الباطن ( 2 ) .
وإذن فلماذا ينسب القول بأن للقرآن بطناً وظهراً إلى الشيعة فقط ؟ !
ولماذا أيضاً يشنعون على الشيعة إذا تفوهوا بهذا الأمر ، أو كتبوه ، إذا كانت الروايات الدالة عليه موجودة عند غيرهم ، كما هي موجودة عندهم ؟ !
وإذا كان معنى الظهر والبطن : هو أن يكون ذلك المعنى الذي يزاح عنه الستار مما يمكن للفظ أن يتحمله ، وللمتكلم أن يقصده ليكون بالنسبة للبعض بمنزلة البطن لهذا المعنى المكشوف ؛ فأي محذور عقلي أو شرعي يحصل من الالتزام بهذا ؟ !
وليكن للقرآن بطون سبعة أو سبعون ، أو أكثر ، يكتشفها هذا الإنسان كلما ترقى في مدارج المعرفة ، أو يكشفها له الأئمة الراسخون في العلم ، الذين أشار إليهم القرآن الكريم .
التقوى تعين على فهم القرآن :
وبعد ، فإن من الواضح : أن الطهارة من الذنوب تعين على فهم القرآن ، ففي دعاء ختم القرآن عن زين العابدين « عليه السلام » قال : « واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مؤنساً ، ومن نزغات الشيطان ، وخطرات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول آخر مبحث استعمال اللفظ في أكثر من معنى ووسائل الشيعة للكاظمي ص 13 .
( 2 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 179 .