تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

ترجمة القرآن وتفسيره :

ومما تقدم نعرف : أن ترجمة القرآن وتفسيره غير ممكنين لهذا الإنسان المحدود بحدود الزمان والمكان ، وغير المحيط بكل العلاقات الكونية ، ولا المطَّلع على النواميس الطبيعية ، في مختلف المجالات . نعم ، يمكن لمن يتصدى لترجمة القرآن أو لتفسيره أن يقول : هذا ما فهمته من القرآن ، بحسب ما توفر لدي من أدوات تساعد على اكتشاف المعاني ، من المفردات والهيئات التركيبية ، وبحسب مستوى ثقافتي ومعارفي وقدراتي المحدودة بالنسبة إلى الله الذي ليس لعلمه حد .

للقرآن ظهر وبطن :

قد تقدم آنفاً عن أمير المؤمنين « عليه السلام » : لو أردت أن أوقر على الفاتحة سبعين بعيراً لفعلت أو بما معناه ، ويظهر صدق قوله هذا مما ذكرناه . ويمكن بعد هذا : أن نفهم معنى قولهم « عليهم السلام » : إن للقرآن ظهراً وبطناً ، أو أكثر ، وقد روي هذا المعنى من طرق غير الشيعة أيضاً ، وفسر بما يشير إلى ما ذكرناه . ففي خطبة منسوبة له « صلى الله عليه وآله » : « له ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، لا تحصى عجائبه ، ولا يشبع منه علماؤه » ( 1 ) . وعنه « صلى الله عليه وآله » : « ما في كتاب الله آية إلا ولها ظهر وبطن ،
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 186 ، وليراجع ج 1 ص 337 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 456 عنه وعن العسكري ، وراجع : نور القبس ص 268 - 269 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 317 | السيد جعفر مرتضى العاملي