تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شهر رجب ، وبين نزول القرآن في شهر رمضان المبارك ( 1 ) . أما نحن فنقول : أولاً : قال الله تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ) * ( 2 ) فاستعمل التنزيل وأريد به النزول جملة واحدة ؛ فقولهم : « تستعمل نزل في خصوص التدريجي » لا يصح . إلا أن يقال : إن المراد التنزيل التدريجي للقرآن كله ، من سماء إلى سماء ، أو من مرتبة إلى مرتبة ، حتى وصل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولكن هذا خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلا بدليل . وقد يقال : إن الدليل موجود ، وهو الروايات التي تقول : نزل إلى البيت المعمور ، ثم إلى السماء الدنيا ، ثم على قلب رسول الله « صلى الله عليه وآله » كما في قوله تعالى : * ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ، عَلَى قَلْبِكَ ) * ( 3 ) . ثانياً : إن تتبع الآيات القرآنية يعطي عدم ثبوت الفرق المذكور بين : « الإنزال » و « التنزيل » مثلاً قد ورد في القرآن قوله تعالى : * ( وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ
هامش
( 1 ) التمهيد ج 1 ص 81 و 83 . ( 2 ) الآية 32 من سورة الفرقان . ( 3 ) ) الآية 193 من سورة الشعراء .