عمر النبي صلّى الله عليه وآله حين البعثة :
لقد بعث الله تعالى محمداً « صلى الله عليه وآله » رسولاً للناس أجمعين بعد عام الفيل بأربعين عاماً ، أي حينما بلغ الأربعين من عمره الشريف ، على قول أكثر أهل السير ، والعلم بالأثر ، وكان قبل ذلك يسمع الصوت ولا يرى الشخص حتى تراءى له جبرائيل وهو في سن الأربعين .
وقيل : بل كان عمره « صلى الله عليه وآله » حين بعثته اثنين ، وقيل : ثلاثاً ، وقيل خمساً وأربعين سنة ( 1 ) .
وربما لا يكون بين هذه الأقوال منافاة إذا كان القائلون بها يأخذ بعضهم ، وبعضهم الآخر لا يأخذ السنوات الأولى ، وهي فترة الدعوة الاختيارية ، أو فقل : السرية بنظر الاعتبار والتي قد اختلف في مقدارها من ثلاث إلى خمس سنوات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع في ذلك كلاً أو بعضاً سيرة مغلطاي ص 14 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 224 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 42 و 43 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 4 ، وفي الطبري ج 2 ص 42 رواية تفيد : أن عمره « صلى الله عليه وآله » كان حينئذٍ عشرين سنة ، وهي رواية لا يرتاب أحد في بطلانها وراجع مشاهير علماء الأمصار ص 3 .
( 2 ) البحار ج 18 ص 177 و 194 عن إكمال الدين ص 197 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 81 - 82 وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 19 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 280 ، والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 43 .