يحفظ تلك التفاصيل الدقيقة للقصة نفسها ؟ ! .
ثم كيف استطاع أن يحفظ هذه الآلاف المؤلفة من الأحاديث عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! .
هذا ، وتحسن الإشارة هنا إلى أنه لا يرد كثير مما ذكرنا ، على رواية القمي التي لم تذكر عصاه ، ومناداته ، وضربه للحجر ، ولعلها أقرب إلى الاعتبار من تلك الرواية البخارية .
وقد جاء أن آية ايذاء موسى ، قد نزلت في طعن بني إسرائيل على موسى بسبب هارون : لأنه توجه معه إلى زيارة ، فمات هارون ؛ فدفنه موسى ؛ فاتهمه بعض بني إسرائيل بقتله ، فبرأه الله تعالى بأن أخبرهم جسد هارون بأنه مات ولم يقتل ( 1 ) .
هذا . . وقد أشرنا في موضوع آخر إلى ما ورد في كتب أهل الكتاب حول تعري الأنبياء ، وأنها هي الأصل في أمثال هذه الترهات .
حياء عثمان :
هذا ، ولا بأس بالمقارنة ، بين ما يذكر هنا عن نبينا الأعظم « صلى الله عليه وآله » وبين ما يذكر عن حياء عثمان ، حتى إن أبا بكر ، وعمر ليدخلان على النبي « صلى الله عليه وآله » ، وفخذه مكشوفة ، فلا يسترها ، حتى إذا دخل عليه عثمان جلس ، وستر فخذه ، وسوَّى عليه ثيابه ؛ فتسأله عائشة ؛ فيجيبها بأنه : ألا يستحي
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 6 ص 313 عن ابن مردويه والطحاوي ، وابن منيع بسند حسن ، والدر المنثور ج 5 ص 223 عن هؤلاء وعن ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عن ابن عباس ، ومشكل الآثار ج 1 ص 12 .