ونقول : لا ندري كيف لم يلتفت موسى إلى نفسه ، حتى بلغ مجالس بني إسرائيل ؟ ! ، وما هو الذي أفقده صوابه حتى خرج عن حيائه وسجيته ، التي ذكرتها الرواية : أنه كان حيياً ستيراً لا يرى من جلده شيء استحياءً منه ؟ ! .
ولا ندري ما هي حقيقة هذا الحجر العبقري ! الذي يهرب من موسى ، ويتركه يعدو خلفه ؟ ! ولا ندري كذلك كيف التفت موسى إلى عصاه قبل أن يلحق بالحجر ، وما الذي خطر في باله آنئذٍ ؟ ! .
وإذا لم يكن الحجر مأموراً ، فما الذي جعله يقوم بهذه العملية ، ويخرجه عن وضعه الطبيعي ؟ ! ، وإذا كان مأموراً ، فلماذا لم يدرك موسى ذلك بمجرد تحرك الحجر بثوبه الذي هو أمر خارق للعادة ؟ . هذا مع كونه يناديه ويخاطبه ، حتى كأنه عاقل مدرك لما يقول ! !
وأخيراً ، فإنني لا أدري ما هو ذنب هذا الحجر ، حتى استحق هذا الضرب الوجيع الذي أثر فيه وجعل فيه ندباً ؟ ! ولماذا لم يعين لنا عدد تلك الندب ، فذكرت على نحو الترديد : ثلاثاً ، أو أربعاً ، أو خمساً ؟ ! .
وفي بعض الروايات : ستاً ، وسبعاً ؟ ! .
وإذا كان أبو هريرة قد بلغ به النسيان هذا الحد ، فكيف استطاع أن
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 272
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٢