لدى هؤلاء ؟ !
أوليس ذلك الظلم وتلك الحدة هما من حظ الشيطان ، الذي استأصله جبرئيل في عملياته الجراحية المتعددة ، المزعومة لدى هؤلاء ؟ .
ثم أوليس كان له ملك يسدده ، ويرشده منذ صغره ، حسبما نطقت به الروايات ( 1 ) ؟ ! .
إلا أن يدعي هؤلاء : أن التسديد لا ينافي الظلم الغريزي .
وحينئذٍ نقول : ألم يحاول الملك الموكل به ليسدده ويرشده إلى محاسن الأخلاق ، أن يرشده إلى قبح الظلم ، وحسن العدل ؟ !
ولماذا قصّر في أداء مهمته تجاهه ؟
وأيضاً ألا يمكن لله تعالى أن يهذب نبيه ، ويخفف من حدته بغير هذه الطريقة ؟ !
وهل صحيح : أن رعاية الغنم أصعب من رعاية غيرها ، كما يدعي هؤلاء ؟ ! .
وهل صحيح : أن الظلم غريزة في الإنسان ؟ !
وإذا كان غريزة فهل يمكن القضاء عليه بواسطة رعاية الغنم ؟ ! .
وهل كل راعي غنم لا يكون فيه ظلم غريزي ، ولا حدة طبيعية . . أم أن ظلمه وحدته ، أقل من ظلم غيره وحدته ؟ ! .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة القاصعة رقم 192 ص 300 ضبط صبحي الصالح ، والبحار ج 15 ص 361 - 362 .