تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويقول العلامة المحقق السيد مهدي الروحاني : إن قولهم : إنها رفضته في أول الأمر ليتمه إنما يصح بالنسبة ليتيم ضائع ، لا أهمية له ، وأما بالنسبة لمحمد « صلى الله عليه وآله » فإن كافله عبد المطلب سيد هذا الوادي ، وأمه آمنة بنت وهب ، من أشراف مكة . بل ثمة من يقول : إنه لم يكن حينئذٍ يتيماً ، وإن أباه قد توفي بعد ولادته بعدة أشهر ، قيل : ثمانية وعشرين شهراً ، وقيل : سبعة أشهر . ( 1 ) انتهى كلامه .

لماذا الرضاع في البادية ؟ ! :

وعلى كل حال فقد كان إرسال الأطفال إلى البادية للرضاع ، هو عادة أشراف مكة ، حيث يرون أن بذلك ينشأ أطفالهم : أصح أبداناً ، وأفصح لساناً ، وأقوى جناناً ، وأصفى فكراً وقريحة ، وهي نظرة صحيحة وسليمة ، وذلك لما يلي : أما كونهم : 1 - أصحّ أبداناً ، فلأنهم يعيشون في الهواء الطلق ، ويواجهون مصاعب الطبيعة فتصير لديهم مناعة طبيعية تجاه مختلف المتغيرات ، في مختلف الظروف . 2 - وكونهم أفصح لساناً ، من حيث إنهم يقل اختلاطهم بأهل الأقطار الأخرى ، من الأمم الأخرى ، على العكس من سكان المدن ، ولا سيما مكة ، التي كانت تقيم علاقات تجارية بينها وبين سائر الأقطار والأمم ، ولها رحلتا الشتاء والصيف ، إلى البلاد التي تتاخم البلاد الأجنبية ، التي لا يبعد تأثرها
هامش
( 1 ) صفة الصفوة ج 1 ص 51 وكشف الغمة للإربلي ج 1 ص 16 .