عقيل بن أبي طالب « رحمه الله » تعالى بمائة ألف دينار ، ثم صيرتها الخيزران أم الرشيد مسجداً ، يصلي فيه الناس ( 1 ) ويزورونه ، ويتبركون به ، وبقي على حالته تلك ، فلما : « أخذ الوهابيون مكة في عصرنا هذا هدموه ، ومنعوا من زيارته ، على عادتهم في المنع من التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ، وجعلوه مربطاً للدواب » ( 2 ) .
رضاعه صلّى الله عليه وآله :
ويقولون : إن أمه « صلى الله عليه وآله » قد أرضعته يومين أو ثلاثة ، ثم أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً ( 3 ) .
ثم قدمت حليمة السعدية « رحمها الله » مكة مع رفيقات لها ، بحثاً عن ولد ترضعه ؛ لتستفيد من رعاية أهله ، ومعوناتهم ؛ فعُرض « صلى الله عليه وآله » عليها ، فرفضته - في بادئ الأمر - ليتمه ، ولكنها عادت ، فقبلته ، حيث لم تجد غيره ، فرأت فيه كل خير وبركة ؛ فأرضعته سنتين ، ثم أعادته إلى أهله ، وهو ابن خمس سنين ويومين - كما يقولون - ليكون في كفالة جده عبد المطلب ، ثم عمه أبي طالب .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 264 . وقيل : إن زبيدة قد فعلت ذلك ، راجع التبرك : ص 243 و 255 ، وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 198 وراجع أيضاً الروض الأنف ج 1 ص 184 والمواهب اللدنية ج 1 ص 25 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 1 ص 571 ، والكامل في التاريخ ج 1 ص 458 وأخبار مكة للأزرقي ج 1 ص 433 .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 2 ص 7 .
( 3 ) قاموس الرجال ج 10 ص 417 ترجمة ثويبة ، عن البلاذري .