تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأيضاً . . هل يصح اعتبار أقوال هؤلاء وأفعالهم سُنة ماضية ، وشريعة متبعة ، - كما هو عند بعض الفرق الإسلامية - بل تجد بعضهم ربما يرد الحديث الصحيح لقول صحابي ، أو لقول حاكم ، إن ذلك لعجيب ! وأي عجيب ! ! وإذا كانوا يختلفون حتى في مثل هذه الأمور ؛ فهل يعقل بعد هذا أن يصح قول البعض : إنه « صلى الله عليه وآله » قد ترك الأمة هكذا هملاً ، بلا قائد ولا رائد ؟ ولا معلم ، ولا مرشد ؟ على اعتبار أن الأمة تكون مستغنية عن الهداية والرعاية ؟ ! . وهذا موضوع هام جداً يحتاج إلى بحث وتمحيص بصورة مفصلة .

قصة كاذبة :

وقد روي عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : سمعت أبي العباس يحدث ، قال : ولد لأبي عبد المطلب عبد الله فرأينا في وجهه نوراً يظهر كنور الشمس ، فقال أبي : إن لهذا الغلام شأناً عظيماً . قال : فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طائر أبيض . . إلى أن قال : فلما انتبهت ، سألت كاهنة من بني مخزوم ، فقالت : يا عباس ، لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب تبعاً له . إلى أن قال : فلما مات عبد الله ، وولدت آمنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » أتيته ، ورأيت النور بين عينيه يزهر ، فحملته ، وتفرست في وجهه . . ثم تذكر الرواية ما رأته آمنة ، ثم تقول : فهذا ما رأيت يا عباس .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 145 | السيد جعفر مرتضى العاملي