تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومع أن فيهم من يدعو إلى بدعته ، ومن كان داعية إلى بدعته لا تقبل روايته ( 1 ) . ومع أنه قد تقدم : أن الخوارج معروفون بوضع الحديث ، وقد ترك الناس الرواية عنهم في البداية لذلك . فعالجوا هذا المشكل بدعوى : أن « الخوارج أعلم بكثير من الرافضة ، والخوارج أصدق من الرافضة ، بل الخوارج لا نعلم عنهم أنهم يتعمدون الكذب ، بل هم من أصدق الناس » ( 2 ) . وقال أبو داود : « ليس في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج » ( 3 ) . وقال التهانوي : « الخوارج لا يكادون يكذبون ، بل هم من أصدق الناس مع بدعتهم وضلالهم » ( 4 ) . وقال ابن تيمية : « الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس ، حتى قيل : إن حديثهم أصح الحديث » ( 5 ) . وعلل بعضهم صدقهم بأنهم يقولون بأن مرتكب الكبيرة كافر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك فيما تقدم وفي لسان الميزان ج 1 ص 10 . ( 2 ) قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 443 . ( 3 ) ميزان الاعتدال ج 3 ص 236 والعتب الجميل ص 121 وفتح الباري ( المقدمة ) ص 432 وج 2 ص 154 . ( 4 ) قواعد في علوم الحديث ص 444 - 445 . ( 5 ) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 29 . ( 6 ) المصدر السابق ص 28 .