ومع أن فيهم من يدعو إلى بدعته ، ومن كان داعية إلى بدعته لا تقبل روايته ( 1 ) .
ومع أنه قد تقدم : أن الخوارج معروفون بوضع الحديث ، وقد ترك الناس الرواية عنهم في البداية لذلك .
فعالجوا هذا المشكل بدعوى : أن « الخوارج أعلم بكثير من الرافضة ، والخوارج أصدق من الرافضة ، بل الخوارج لا نعلم عنهم أنهم يتعمدون الكذب ، بل هم من أصدق الناس » ( 2 ) .
وقال أبو داود : « ليس في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج » ( 3 ) .
وقال التهانوي : « الخوارج لا يكادون يكذبون ، بل هم من أصدق الناس مع بدعتهم وضلالهم » ( 4 ) .
وقال ابن تيمية : « الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس ، حتى قيل : إن حديثهم أصح الحديث » ( 5 ) .
وعلل بعضهم صدقهم بأنهم يقولون بأن مرتكب الكبيرة كافر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك فيما تقدم وفي لسان الميزان ج 1 ص 10 .
( 2 ) قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 443 .
( 3 ) ميزان الاعتدال ج 3 ص 236 والعتب الجميل ص 121 وفتح الباري ( المقدمة ) ص 432 وج 2 ص 154 .
( 4 ) قواعد في علوم الحديث ص 444 - 445 .
( 5 ) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 29 .
( 6 ) المصدر السابق ص 28 .