تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

38 - حجم البدعة :

وبما أن ما تقدم لا يكفي في علاج بعض جهات القضية ، لا سيما وأنهم يردون روايات من يتهم بالتشيع ، مع أن صحاحهم تروي عن الشيعة ، فقد اتجهوا نحو الحديث عن حجم البدعة ومقدارها ، فقالوا : إن كانت البدعة صغرى ، جازت الرواية عن صاحبها ، وإن كانت كبرى لم تجز ؛ فالبدعة الكبرى هي الرفض الكامل ، والصغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق ( 1 ) . وبذلك يفسحون المجال أمام الرواية عن بعض علمائهم الذين ينسبون إليهم التشيع لمجرد : أنه روى حديثاً في فضل علي « عليه السلام » ، أو تكلم في معاوية ، كالنسائي ، وعبد الرزاق الصنعاني ، والحاكم النيسابوري ، وأضرابهم .

39 - من روى له الشيخان ، جاز القنطرة :

ولكن تبقى مشكلة روايتهم عن بعض المبتدعة ، الذين هم من أشد الدعاة إلى بدعتهم ، مثل عمران بن حطان ، وغيره من النواصب والخوارج ، فحلوها بطريقة جبرية ، وقاطعة ، حين قالوا : من روى له الشيخان ، فقد جاز القنطرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لسان الميزان ج 1 ص 9 و 10 وميزان الاعتدال ج 1 ص 30 . ( 2 ) قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 463 عن أبي الوفاء القرشي في كتاب الجامع الذي جعله ذيلا للجواهر المضية ج 2 ص 428 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 267 | السيد جعفر مرتضى العاملي