تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وآله » بالاستناد إلى ذلك : أن الإمامة وقيادة الأمة إنما هي حق له ، وللأئمة من ولده « عليهم السلام » ، دون كل أحد سواهم . وذلك من شأنه : أن يضع الهيئة التي تصدت للحكم بعد النبي « صلى الله عليه وآله » أمام إحراجات كبيرة في مسألة مصيرية ، وخطيرة وحساسة ، بل وفي منتهى الحساسية ، ويضع علامات استفهام واضحة على مجمل الوضع القائم آنذاك ، ومدى شرعيته . فكان لا بد من محاربة هذا النوع من النصوص ، والتعتيم على تلكم المواقف ، تلافياً لما هو أعظم وأدهى . فعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، قال : « جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن ، صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت - بيت النبي « صلى الله عليه وآله » - فاستأذنا على عبد الله ( 1 ) ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة . قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيه ماء . فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن ، انظر فيها ؛ فإن فيها أحاديث حسانا ! قال : فجعل يميثها فيها وهو يقول : نحن نقص عليك أحسن القصص ، بما أوحينا إليك هذا القرآن ، القلوب أوعية ؛ فاشغلوها بالقرآن ، ولا تشغلوها بما سواه » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي ابن مسعود . ( 2 ) تقييد العلم ص 54 والسنة قبل التدوين ص 312 وراجع : غريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 48 . وليس فيه : أن الأحاديث في أهل البيت .