تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أنها لم ترد على لسان سلمان ، وهي أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « أيما مؤمن لعنته لعنة ، أو سببته سبة ، في غير كنهه ، فاجعلها عليه صلاة » ( 1 ) . فإن ذلك لا شك في كونه من الأكاذيب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعلى سلمان ، فراجع ما ذكرناه في غزوة أحد من هذه الكتاب ، ثم ما سنذكره في الجزء السادس حول موضوع السب واللعن أيضاً .

3 - التأثر بأهل الكتاب :

هناك فرقتان من اليهود : إحداهما : « فقهاء الفريسيين » ، وهم يؤمنون بكتابة العلم وتدوينه . ويكتبون كلام علمائهم وأحبارهم . كما هو الحال بالنسبة إلى التلمود ، الذي له أهمية كبيرة عند معظم اليهود ، بل إن أهميته لدى بعض فرقهم لتزيد على أهمية العهد القديم نفسه ( 2 ) . الثانية : فرقة يقال لها : « القراء » ، وهم الذين كثروا ونشطوا بعد ضعف أمر الفريسيين ، وهم يقولون بعدم جواز كتابة شيء غير التوراة ( 3 ) . وقد صرح البعض : بأن فرقة الصدوقيين لا تعترف إلا بالعهد القديم ، وترفض الأخذ بالأحاديث الشفوية المنسوبة إلى موسى « عليه السلام » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 439 . ( 2 ) راجع : اليهودية واليهود ص 23 . ( 3 ) راجع : التفكير الديني عند اليهود ، لمحمد حسن ظاظا وراجع : مقارنة الأديان ( اليهودية ) ص 227 . ( 4 ) اليهودية واليهود ص 86 ومقارنة الأديان ( اليهودية ) ص 226 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 196 | السيد جعفر مرتضى العاملي