تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الثاني : إن ملاحظة طبقات الحفاظ تعطينا تدرجاً ملفتاً للنظر في حجم الأحاديث ، فنجد أن طبقة كبيرة في الصدر الأول يوصف الحافظ منها بأن عنده ثلاثون أو ستون حديثاً ، أو مئة أو عشرة أحاديث ، أو مئتا حديث ، ونحو ذلك . ثم إذا تقدم الزمان قليلاً ، يترقى العدد ليتراوح بين الألف والألفين والثلاثة والخمسة ، ونحو ذلك . ثم في فترة لاحقة يترقى العدد إلى بضع عشرات : عشرين ألفاً ، ثلاثين . . وهكذا . ثم تأتي فترة فتصل فيها الأعداد إلى مئة ألف أو مئتين أو ثلاث مئة ، ثم يقفز العدد إلى الست والسبع مئة ، وإلى المليون حديث ، وأكثر من ذلك حتى ليفوز بعضهم مثل شعبة بلقب أمير المؤمنين في الحديث ( 1 ) . ولا ننسى هنا : أن نستشهد لهذا الذي ذكرناه بأننا في حين نجد : أن القاضي عبد الجبار يصرح بأن أحاديث التجسيم والتشبيه من أخبار الآحاد ( 2 ) . وقال أحمد بن حنبل : إن بعض أهل الحديث أخبره : أن يحيى بن صالح ( المتوفي سنة 222 ه‍ . ( ( 3 ) قال : « لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث ، يعني هذه التي في الرؤية » .
هامش
( 1 ) راجع : الباعث الحثيث ص 186 و 187 . ( 2 ) فضل الاعتزال ، وطبقات المعتزلة ص 193 و 158 . ( 3 ) راجع : سير أعلام النبلاء ج 1 ص 456 والتاريخ الكبير ج 8 ص 282 وتهذيب التهذيب ج 11 ص 230 .