فحرم 1 بعد ذلك ، فأنزل : " وأن تجمعوا بين الأختين " 2 .
وسأله عن المد والجزر ما هما ؟ فقال : ملك من ملائكة الله عز وجل موكل بالبحار يقال له :
رومان ، فإذا وضع قدميه في البحر ، فاض ، فإذا أخرجهما غاض .
وسأله عن اسم أبي الجن ؟ فقال : شومان ، وهو الذي خلق من مارج من نار 3 .
وسأله هل بعث الله عز وجل نبيا إلى الجن ؟
فقال عليه السلام : نعم ، بعث إليهم نبيا يقال له : يوسف ، فدعاهم إلى الله عز وجل فقتلوه .
وسأله عن اسم إبليس ما كان في السماء ؟ قال : كان اسمه الحارث .
وسأله لم سمي آدم آدم ؟ قال عليه السلام : لأنه خلق من أديم الأرض .
وسأله لم صارت الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ؟
فقال عليه السلام : من قبل السنبلة كانت عليها ثلاث حبات ، فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبة
وأطعمت آدم حبتين ، فمن ذلك ورث للذكر مثل حظ الأنثيين .
وسأله من خلق الله من الأنبياء مختونا ؟ فقال عليه السلام : خلق الله آدم عليه السلام مختونا ، وولد
شيث مختونا وإدريس ونوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط ، وإسماعيل وموسى
وعيسى عليهم السلام ومحمد صلى عليه وآله .
وسأله كم كان عمر آدم عليه السلام ؟ فقال تسعمائة سنة وثلاثين سنة .
وسأله عن أول من قال الشعر ؟ فقال : آدم عليه السلام .
قال : وما كان شعره ؟ قال عليه السلام : لما انزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها ، وقتل قابيل هابيل قال
آدم عليه السلام :
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح !
تغير كل ذي طعم ولون * وقل بشاشة الوجه المليح
أرى طول الحياة علي غما * وهل أنا من حياتي مستريح ؟ !
وما لي لا أجود بسكب دمع ! * وهابيل تضمنه الضريح
قتل قابيل هابيلا أخاه * فواحزني لقد فقد المليح
شرح
( 1 ) خ : وحرم الله . ( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الرحمن الآية 15 .