( 30 ) وبإسناده قال : حدثنا أبي الحسين بن علي عليهما السلام ، قال :
كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام ، فقال : يا
أمير المؤمنين إني أسألك عن أشياء .
فقال : سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، فأحدق الناس بأبصارهم .
فقال : أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى ؟ فقال : عليه السلام خلق النور .
قال : فمم خلقت السماوات ؟ قال عليه السلام : من بخار الماء .
قال فمم خلقت الأرض ؟ قال عليه السلام : من زبد الماء .
قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال من الأمواج .
قال : فلم سميت مكة أم القرى ؟ قال عليه السلام : لان الأرض دحيت من تحتها .
وسأله عن السماء الدنيا مما هي ؟ قال عليه السلام : من موج مكفوف .
وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما ؟
قال : تسع مائة فرسخ في تسع مائة فرسخ .
وسأله كم طول الكوكب وعرضه ؟ قال : اثنا عشر فرسخا في مثلها 1 .
وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها ؟
فقال له : اسم السماء الدنيا : رفيع ، وهي من ماء ودخان
واسم السماء الثانية : فيدوم 2 ، وهي على لون النحاس
والسماء الثالثة اسمها : الماروم 3 ، وهي على لون الشبه
والسماء الرابعة اسمها : أرفلون ، وهي على لون الفضة
والسماء الخامسة اسمها : هيعون ، وهي على لون الذهب
والسماء السادسة اسمها : عروس ، وهي ياقوتة خضراء
والسماء السابعة اسمها عجماء ، وهي درة بيضاء .
وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه لم يرفع رأسه إلى السماء ؟
قال عليه السلام : حياء من الله عز وجل ، لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه .
وسأله عن من جمع بين الأختين ؟ فقال عليه السلام : يعقوب بن إسحاق جمع بين حبار وراحيل
شرح
( 1 ) خ ل : في اثنا عشر فرسخا . ( 2 ) خ ل : قيدرا - قيذوم . ( 3 ) خ ل : الهاروم - المارون .