في غريب الحديث ، وقال ابن فارس ، صاحب مجمل اللغة : المعراض سهم طويل ،
له أربع قذذ دقاق ، فإذا رمى به اعترض ، وكذلك ما يقتله الحجارة ، وما أشبه ذلك ،
فمات منه لم يجز أكله .
وإذا رمى إنسان طيرا بسهم ، فأصابه وأصاب فرخا لم ينهض بعد ، فأصابهما
وقتلهما ، جاز أكل الطير ، لأنه صيد ، ولم يجز أكل الفرخ الذي لم ينهض ، لأنه ليس
بصيد ، وهو مقدور عليه ، فلا يكون حكمه حكم الصيد .
وإذا قتل الصيد بسهم يصيبه ، ولا يكون فيه حديدة ، لم يجز أكله ، فإن كان
فيه حديدة ، غير أنه أصابه معترضا فقتله ، جاز أكله .
ولا يجوز أن يرمي الصيد بشئ أكبر منه ، فإن رمى بشئ أكبر منه فقتله ، لم
يجز له أكله ، على ما روي ( 1 ) في الأخبار .
وإذا لم يكن مع الصايد سهم فيه حديدة ، ومعه سهم حاد ينفذ ويخرق - بكسر
الراء - جاز أكل ما يصيده به إذا خرق ، فإذا لم يخرق ، لم يجز أكله .
وصيد الوحش يجوز بسائر آلات الصيد ، من الجوارح والسباع ، والمصايد ،
والحبالات ، إلا أنه لا يجوز أكل شئ من ذلك عند أصحابنا ، إلا ما أدرك
الإنسان ذكاته ، إلا الكلب خاصة ، على ما تقدم بيانه وتحريره ( 2 ) .
وروى ( 3 ) أصحابنا أن أدنى ما يلحق معه الذكاة ، أن يجده تطرف عينه ،
أو تتحرك يده ، أو رجله ، أو ذنبه .
وإذا أخذ الكلب المعلم صيدا ، فأدركه صاحبه حيا ، وجب أن يذكيه ، فإن لم
يكن معه ما يذكيه به ، فليتركه حتى يقتله ، ثم ليأكل إن شاء ، هكذا أورده شيخنا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 21 ، من أبواب الصيد .
( 2 ) في ص 82 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 11 ، من أبواب الذبائح .