والاختيار ، واستدل بخبر رواه المخالف من طرقهم ( 1 ) وما رواه أحد من أصحابنا ،
فليلحظ ذلك ، ولا يظن أنه قولنا .
لا تحل ذبايح أهل الكتاب اليهود والنصارى .
ولا يجوز الذكاة في اللبة ، إلا في الإبل خاصة ، فأما البقر والغنم فلا يجوز ذبحهما
إلا في الحلق ، فإن ذبح الإبل ونحر البقر والغنم لم يحل أكله .
إذا ملك صيدا فأفلت منه ، لم يزل ملكه عنه ، طايرا كان أو غير طائر ، لحق
بالبرادى أو لم يلحق ، لأنه قد ثبت ملكه قبل الإفلات بلا خلاف ، ولا دليل على
زواله فيما بعد ، وعلى من ادعى ذلك الدلالة .
إذا قتل المحل صيدا في الحل ، لا جزاء عليه ، سواء كان منشأة في الحل ، ولم
يدخل الحرم ، أو دخل الحرم وخرج إلى الحل ، أو كان منشأه في الحرم ، فخرج إلى
الحل .
وصيد السمك أخذه وإخراجه من الماء حيا ، وكذلك إن وجده الإنسان على
الجدد ، فأخذه حيا ، ولا تكفي مشاهدته له دون أخذه ولمسه ، سواء كان من أخرجه
وأخذه مسلما أو كافرا من أي أجناس الكفار كان ، لأنه لا يراعى في صيده وجوب
التسمية ، إلا أن ما يصيده غير المسلم لا يجوز أكله ، إلا إذا شوهد إخراجه له من الماء
حيا ، سواء مات في يده بعد إخراجه ، أو أخذه المسلم منه وهو حي .
وذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، لما أورد الأخبار ، وتأولها لما وردت عامة ،
بأنه لا بأس بصيد المجوس ، إلى أن قال فالوجه في هذه الأخبار ، أن نحملها على أنه
لا بأس بصيد المجوس إذا أخذه الإنسان منهم حيا قبل أن يموت ، ولا يقبل قولهم في
إخراج السمك من الماء حيا ، لأنهم لا يؤمنون على ذلك معتمدا على خبر ، رواه
الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان عن عيسى بن عبد الله ، قال سألت
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 20 ، كتاب الذبائح ، الباب 15 ، الرقم 5150 ، ص 95 ، وفي سنن ابن ماجة
كتاب الذبائح ، باب 5 ، ما يذكى به . الحديث 4 ، الرقم 3178 ج 2 ص 1061 . وروي عن رافع
بن خديج نحوه أبو داود في سننه في الباب 14 من كتاب الضحايا الحديث 1 الرقم 2821 ج 3 ص 102 .